تعرف علي طريقة حساب زكاة المال ومقداره

تعرف علي طريقة حساب زكاة المال وأنواعها



كثيراً منا لا يعرف كيف يحسب زكاة المال التي يجب عليه أن يخرجها إن كان قد بلغ ماله حد النصاب، وحال عليه الحول، وهنا نسأل كيف تحسب زكاة مالك ؟ وما الحكم في إخراج الزكاة ؟ وهل يختلف مقدار الزكاة بحسب نوع المال؟



أولاً: تعريف الزكاة، ماهي الزكاة؟



تعتبر الزكاة من أهم العبادات في الإسلام، وهي الركن الثالث من أركانه، فقد أمرنا الله عزّ وجل بوجوب تأديتها ضمن وقت ونظام معيّن، فلا يجب أن نحيد عنه أو أن نبتدع فيه، وللأسف فإن كثيراً من الناس اليوم يجهلون الطريقة الصّحيحة لتأدية الزّكاة ولا يمنحون هذه الفريضة أهميتها، وتجدهم يتساهلون في تأديتها وإخراجها.



ثانياً: كيف تحسب زكاة المال إذا بلغت حد النصاب وحال عليها الحول ؟



1_ زكاة الأموال: أو العملات النقدية فقد حدد أهل العلم نصاب الأوراق النقدية حسب المفتى به في المجامع الفقهية، وفتاوى العلماء المعاصرين، هو تقدير قيمة نصاب العملة بالذّهب والفضّة، فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بنص: (مقدار نصاب الزكاة في الدولار وغيره من العملات الورقية هو ما يعادل قيمته عشرين مثقالاً من الذّهب، أو مائة وأربعين مثقالاً من الفضّة، وذلك نظراً إلى إختلاف سعرها بإختلاف الوقت وإختلاف البلد.



2_ زكاة الزرع والثمار: عند بلوغ الثمار أو الزرع النصاب، وجب عليها الزكاة ولا يُشترط أن يحول عليها السنة، وإنما تجب عند الحصاد.



وقيمة الزكاة في الزروع والثمار التي تُسقى من مياه الأمطار من غير مؤنة (العشر)، وهو ما يساوي 10% من المجموع، وأما في حال كانت الزوع والثمار تُسقى بمؤونة وهي الزروع التي تحتاج إلى كلفة للسقي فيجب إخراج نصف "العشر" يعني (الخمس) وهو ما يعادل 5% من المجموع.



3_ زكاة الأرض: لاتجب الزكاة على الأراضي إلا في حال تملُكها بقصد التجارة، سواءاً إنتقلت الملكية عن طريق "الشراء، أو الوراثة، أو الهدية" فعند تملكها بقصد التجارة، ومضي الحول عليها، يجب عليها الزكاة وقدارها (ربع العشر) من قيمتها.



4_ زكاة التجارة: وهي السلع المملوكة بنية التجارة، ولا تشمل الزكاة علي الأشياء الـ غير المعدة للبيع، وتجب الزكاة فيه عند بلوغها النصاب، ونصابها يُقاس على الأوراق النقدية، ومضي الحول عليها، والواجب إخراجه (ربع العشر) من قيمة العروض التجارية، ويُقدر ثمنها بسعر البيع في السوق.



5_ زكاة الديون: تجب الزكاة على الدين في حال كان المدين قادرًا على السداد، فيُحسب مع سائر الأموال وتُخرج زكاته، ويجوز أن يؤخر إلى حين القبض وتزكيته لما مضى، ولا تجب زكاة الدين في حال اليأس من تحصيله، كأن يكون المدين جاحدًا، أو معسرًا، أو مماطلًا، وفي حال أراد المدين تزكية أمواله، وكان الدين يحل خلال حول الزكاة، فيُخصم من المال الذي تجب عليه الزكاة.



" ويرجع السبب في تسمية "الزكاة" بهذا الإسم: لأنها تصلح المال وتنميه وتقيه من الآفات وتطهر صاحبها من الإثم والدنس، ومن الجدير بالذكر أن الزكاة فرضت على المسلمين في العام الثاني للهجرة، وقد ورد في السنة النبوية المطهرة ما يدل على أنها ركن من أركان الإسلام، وأجمع أهل العلم على وجوبها،



شروط وجوب الزكاة من الأمور التي ينبغي الإشارة إليها عند الإجابة على سؤال كيف تحسب زكاة المال، شروط وجوب الزكاة، حيث إن الزكاة لا تجب على الجميع، وإنما على أشخاص يتوفر فيهم صفات معينة وهي:



أن يكون الشخص حرًا، فلا تجب الزكاة على العبد، وأن يكون مسلمًا، لأن الزكاة لا تجب على الكافر ولا تُقبل منه، وأن يبلغ المال الذي يملكه قيمة النصاب، ونصاب الذهب "عشرون دينارًا" وهو ما يعادل (85) جرام من الذهب بغض النظر عن عيار الذهب،



ونصاب الفضة ميئتا درهم من الفضة، وهو ما يعادل (596) جرام من الفضة، ونصاب الأنعام من الأبل خمسة رؤوس، ومن الغنم أربعين رأسًا، ومن البقر ثلاثين رأسًا، ونصاب الزوع والثمار خمسة أوسق وهو ما يعادل (647) كيلو جرام، والشرط الأخير الذي ينبغي توفره لوجوب الزكاة هو مضي عام هجري على المال الذي بلغ النصاب، مصداقًا لما روي عن "النبي" -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "(ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع حتى يطوَّق به عنقه) وقوله ( تصدقوا ، فسيأتي عليكم زمان ، يمشي الرجل بصدقته ، فيقول الرجل : لو جئت بها بالأمس لقبلتها منك ، فأما اليوم فلا حاجة لي فيها )



بعد الإجابة على سؤال كيف تحسب زكاة المال نشير إلي ( مصارف الزكاة ) 



تجدر الإشارة إلى مصارف الزكاة، وهي ثمانية مصارف ورد ذكرها في قول الله تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ}



ويمكن القول أن الفرق بين الفقير والمسكين يتمثل في أن الفقير أشد حاجة من المسكين، حيث إن المسكين يجد نصف كفايته بينما لا يجد الفقير شيئًا من كفايته.



والعاملين عليها: هم الذين كلفهم ولي الأمر للعمل فيها كالذين يجمعونها، والذين يُقسمونها، والكتاب الذي يسجلونها.



والمؤلفة قلوبهم: هم حديثو العهد في الإسلام، أو الكفار الذين يُرجى إسلامهم.



وأما في الرقاب فهي ثلاثة أقسام: مكاتب إشترى نفسه من سيده، أو آسير مسلم بيد الكفار، أو رقيق مملوك إشتري بأموال الزكاة.



والغارمين: وهم المدينون الذين لا يستطيعون سداد ديونهم.



وفي سبيل الله المقصود به الجهاد في سبيل الله حصرًا.



فضل الزكاة تعد الزكاة من أعظم الأعمال في الإسلام، فقد قرن الله تعالى ذكرها بالصلاة، حيث قال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ}،



بالإضافة إلى أن إيتاء الزكاة ركن من أركان الإسلام، مصداقًا لما روي عن النبي -صلى الله عليه سلم- أنه قال:



"بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ".