مصر عنواناً في التاريخ يشهد بها القاصي والداني و اعدائها قبل اهلها

كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح اليوم كلمة للشعب المصري التاريخ يشهدعلي ذكري انتصارات اكتوبر المجيدة.


تحتفل مصر اليوم بما سجلته عنواناً في التاريخ يشهد علي اعظم وامجد ايامها يوم العبور الذي كان فاصلا بين الماضي والمستقبل وكان حداً فاصل بين اليأس والأمل.


إن يوم السادس من أكتوبر عام 1973 الموافق 20 رمضان لا يمثل فقط نصراً عسكرياً باهراً حققته القوات المسلحة بإقتدار بل هو تعبير فريد عن إرادة أمة وتماسك شعب استمد من تاريخه العريق صلابة وقوة لا تقهر.


إن من حق الأجيال أن تعرف ماذا حدث في تلك الفترة من حقهم علينا نحن من عاصرنا تلك الأيام أن نوضح بجلاء كيف كان الاختبار قاسياً وكيف استطاع المصريون تجاوزه بنجاح كيف تكاتف الشعب كله وراء قواته المسلحة ليصبح الشعب كله جيشاً ليخرج من هذه الملحمة نصراً يرد الاعتبار ويفتح الأبواب أمام استعادة الأرض وتحقيق السلام معاً.


إن قدر هذا الوطن أن يتعرض لأمواجٍ عاتية يأتي أغلبها من الخارج ولكنها تتحطم دوماً أمام صلابة وتماسك الشعب المصري الذي يربطه بأرضه رباطٌ وثيق ويربطه بجيشه الوطني ميثاقٌ وعهد بالحفاظ على الأرض وحماية الشعب وصون الكرامة الوطنية.


وخلال العقود الأخيرة تغيرت أشكال الحرب وأساليبها وصولاً إلى استهداف الروح المعنوية للشعوب ولتصل إلى المواطن داخل بيته من خلال وسائل الاتصال والإعلام الحديثة حربٌ تستهدف إثارة الشك والحيرة وبث الخوف والإرهاب تستهدف تدمير الثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية بتصوير الدولة كأنها هي العدو وتصبح الجهات الخارجية التي تشن الحرب كأنها هي الحصن والملاذ.


وفي تلك الحرب التي تعتمد على الخداع والأكاذيب والشائعات يكون النصر فيها معقوداً على وعي كل مواطن وعلى مفاهيمه وأفكاره ومعتقداته.


ولذلك فإنني على ثقة كاملة من النصر في تلك الحرب ليقيني التام بأن الشعب المصري بأغلبيته الكاسحة يدرك بقلبه السليم الصدق من الافتراء وأن هذا الشعب الأصيل سئم من الخداع والمخادعين ومن كثرة الافتراء على وطنه بالباطل.


إن الشعب المصري الذي حقق عام 1973 ما ظنه الجميع مستحيلاً والذي حافظ على السلام في منطقة الشرق الأوسط لعقود طويلة بعدها.. وتحمل في سبيل ذلك.. سَيْلٌ لم ينقطع من الهجوم والتشكيك.. لقادرٌ بإذن الله على مواصلة انتصاراته.. والحفاظ على وطنه وحماية دولته ومؤسساتها يقيناً منه بأنها مؤسسات وطنية مخلصة تعمل من أجل حماية أمنه وصون استقراره وتعظيم إنجازاته.


في ذكرى نصر أكتوبر المجيد نتقدم بتحية احترام وتقدير إلى روح البطل الشهيد محمد أنور السادات الرجل الذي تحمل مسئولية تنوء بحملها الجبال فكان على قدر ثقة مصر وشعبها فيه قائداً وطنياً ذا عبقرية استراتيجية وضع مصلحة بلده وشعبه فوق أي اعتبار آخر وبلغ بها بر الأمان والسلام.


وتحية إجلال واعتزاز نتقدم بها لشهداء وأبطال القوات المسلحة أبناء الشعب المصري البواسل الذين ضحوا بدمائهم لتروي تراب سيناء المقدس.


نقول لأرواحهم الخالدة في هذا اليوم:


إن أبناءكم وأحفادكم لعاقدون العزم على مواصلة مسيرتكم وعلى الحفاظ على ما تركتموه لنا من وطنٍ حر تحت السيادة الوطنية لا يقبل المهانة ولا الخضوع لا تخدعه الأكاذيب ولا تهزمه الحرب النفسية وإن مصر ستظل أبداً بإذن الله وطناً منصوراً مرفوع الراية وشاهداً على انكسارات أعدائه وخيبة أملهم مهما تعددت أشكال الحرب وتغيرت أساليبها. حفظ الله مصر وشعبها العظيم.